أسوء حوادث السفن فى العالم

على مدار التاريخ وقعت الكثير من حوادث السفن المؤسفة التي راح ضحيتها الكثير من الأشخاص، بالرغم من أن العديد من الأشخاص من مختلف أنحاء قارات العالم لا يعرفون عن حوادث السفن سوى حادثة سفينة تيتانيك لكنها ليست أسوء الحوادث على الإطلاق فهناك الكثير من الحوادث التي وقعت وتسببت في خسائر مروعة سواء مادية أو بشرية.

حادثة سفينة MV Wilhelm Gustloff
تعد حادثة سفينة MV Wilhelm Gustloff أكثر حادثة مروعة وقعت على مدار التاريخ، تم تصميمها كسفينة سياحية تابعة لألمانيا لكن تم استخدامها فيما بعد كمشفى للثكنات العائمة والبحرية الألمانية لمعالجة المصابين، وفي أوائل عام 1945م كان الألمان يخسرون في الحرب العالمية الثانية وفي صباح ذلك الشتاء ركب على متن هذا القارب ما يزيد عن عشرة آلاف شخص بالرغم من كونه مصمم ليتحمل 1900 شخص لا غير.

كان على متن هذا القارب العديد من الضباط ومئات الجرحى وآلاف المدنيين والغالبية منهم كانوا أطفال، شاهدت السفينة إحدى الغواصات الروسية فأطلقت عليها ثلاثة طوربيدات وكانت السفينة تتحرك ببطيء شديد نظراً لكثر حمولتها أيضاً لم تضع علامة توحي بأنها مشفى، حاول ركاب السفينة النجاة بأنفسهم من الغرق لكن عدد قوارب النجاة لم يكن يكفي لإنقاذ هذا العدد من الأشخاص، وبحسب ما وصل من معلومات فقد أكثر من تسعة آلاف شخص حياته في المياه المتجمدة وهذا العدد يعادل ستة أضعاف عدد من فقدوا حياتهم في حادثة غرق سفينة التيتانيك.

حادثة سفينة تيتانيك
أكد عدد كبير من الخبراء عام 1912م أن سفينة تيتانيك غير قابلة للغرق ولكن جاءت النتائج على أرض الواقع عكس ذلك في أولى رحلاتها التي انطلقت من ساوثاميتون متجهة إلى مدينة نيويورك، توماس أندروز مصمم السفينة كان قد صممها بشكل يمكنها من تحمل كافة الصدمات أو الاصطدام بآثار السفن الغارقة، وبالرغم من ذلك اصطدمت بجل جليدي يقع في شمال المحيط الأطلسي دمر خمس حجرات من أصل ستة عشر حجرة مصممة لمنع تسرب المياه ولو أنه اصطدم بأربعة فقط منها لما كانت غرقت كانت ستظل طافية على سطح المياه.

صممت قوارب النجاة على سفينة التيتانيك على نفس أنظمة قوارب النجاة المتبعة في تلك الأوقات فكانت قادرة على حمل الركاب وإنقاذهم حتى يتمكنوا من الوصول لأقرب سفينة وليس للوصول لأقرب شاطئ، ولسوء الحظ نتيجة لسوء التنظيم في نقل الركاب فقد تم إنزال عدد من قوارب النجاة بعدد ركاب أقل من طاقتها الاستيعابية بالإضافة لأن عدد قوارب النجاة لم يكن حتى يكفي لإنقاذ سوى ثلث عدد من كانوا على متنها، لذا مات ما يزيد عن 1500 شخص ما بين من غرقوا على متن السفينة ما بين من تجمدوا في المياه في انتظار السفن القادمة لإنقاذهم.

هناك قصة جديدة بدأت تظهر في الآونة الأخيرة ترجح بأن السفينة تعرضت لحريق اشتعل من هيكلها قبل أن تبحر تسبب في إضعاف جدرانها الفولاذية، لذا أثر عليها اصطدامها بالجبل الجليدي وتسبب في غرقها ففي الظروف العادية لم يكن الجبل الجليدي ليؤثر عليها بهذا الشكل، ومؤخراً تعمل شركة كليف بالمر على بناء سفينة جديدة أطلقت عليها تيتانيك الثانية ومن المقرر أن تنطلق في عرض البحر في 2022م.

حادثة سفينة رويال باسيفيك
انطلقت سفينة رويال باسيفيك في البداية كسفينة للركاب وذلك عام 1964م وكانت تتسع لحمل واحد وتسعين سيارة ومائتين وخمسين راكب وستة عشر شاحنة، وفيما بعد تم بيعها وتحولت لسفينة سياحية وخرجت الرحلة الأولى للسفينة من سنغافورة مروراً ببوكيت ومالاكا وبينانغ، وفي قرابة الساعة الثانية صباحاً حينما كان غالبية ركاب السفينة نائمين سمع طاقم السفينة صوتاً صاخباً وتحطمت ألواح طاولات البوفيه، وحينما خرج الطاقم مسرعاً ليروا ما حدث وجدوا سفينة صيد تايوانية اصطدمت بالقارب عن طريق الخطأ.

حينما تراجعت سفينة الصيد من مكان الاصطدام تسببت في صدمة بجسم السفينة يبلغ طولها 6 أقدام، تسبب هذا الانسحاب بصوت عالي جداً نتيجة لاحتكاك الهيكل المعدني للسفن ببعضها البعض، ونتيجة لتعطل نظام الأمن في السفينة أسرع الضابط المسئول عن السلامة للطابق السفلي حتى يعاين مقدار ما حدث من أضرار، وحينما عاد لسطح السفينة طلب من جميع الركاب وطاقم السفينة ارتداء سترات النجاة، وجاءت تقارير الحادثة بتعرض حوالي ثلاثين شخص للغرق وسبعين شخص تعرضوا لإصابات.[1]

حادثة سفينة سلطانة
يعد حدث غرق سفينة سلطانة واحد من أكثر الكوارث البحرية سوءاً التي شهدتها الولايات المتحدة على الإطلاق فقد تسبب انفجارها وغرقها في السابع والعشرين من يناير عام 1865م إلى موت قرابة 1800 شخص بالقرب من ممفيس في نهر المسيسيبي.

تم الاعتماد على هذه السفينة عند انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية لتقل أسرى الحرب لأرض الوطن من جديد، لكنها تعرضت للغرق عقب بعدما انفجرت غلاياتها، وقد عثر على حطامها عام 1982م في أركنساس على مسافة قرابة ستة كيلو متر من ممفيس.

في الذكرى المائة وخمسون على مرور هذه المأساة افتتح متحف السلطانة للكوارث في 2015م والذي يحتوي على آثار مما عثر عليه من حطام السفينة.

حادثة سفينة إستونيا
تعد حادثة سفينة إستونيا واحدة من أكبر الكوارث البحرية التي وقعت في الماضي، عندما غرقت عبارة إستونيا في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1994م كانت متجهة لستوكهولم متحركة من مقاطعة تالين الإستونية، متسببة في فقدان ما يزيد عن 800 راكب أرواحهم في هذه الحادثة الشنيعة.

أما عن أسباب الحادثة وما تسبب في غرق السفينة فلا زال حتى اليوم أمراً مثير للجدل، فهناك الكثير من النظريات التي تفسر غرق السفينة لكن أكثر الأسباب الشائعة التي تفسر غرقها هو تعرض السفينة لحالة طقس قاسية للغاية، ومع ذلك هناك بعض المصادر التي تجاهلت هذه الحقيقة وذكرت أن السبب الرئيسي يعود لتورط السفينة في شؤون عسكرية مما دفع الدول المنافسة لزرع قنابل في السفينة تسببت في تدميرها.

بعد وقوع الحادثة طالب الكثير من أهالي الضحايا الحكومة برفع السفينة وتحديد موقع للدفن، وفي ذات الوقت حدثت العديد من المباحثات التي دارت حول رفع حطام السفينة وإجراء تحقيق موسع لمعرفة الأسباب الحقيقة وراء غرق السفينة، لك وبعكس المتوقع قررت الحكومة السويدية أن تدفن السفينة في موقع تحطمها فأسقطت عليها أطنان من الحصى في موقع غرقها وتم تعيين هذا الموقع كموقع قبر بحري تبعاً لاتفاقية إستونيا عام 1995م وتم حظر استكشاف مكان السفينة أو التنقيب في مكان الحطام.

حادثة سفينة الفاسا
سفينة فاسا هي سفينة حربية تابعة للسويد والتي يعود تاريخ بناءها للقرن السابع عشر وكانت واحدة من السفن الحربية ذات التقنية العالية في ذلك الوقت، وبالرغم من ذلك غرقت السفينة عام 1628م في أولى رحلاتها في ميناء ستوكهولم.

على مدار السنين التالية لغرق السفينة كانت هناك عدة محاولات لرفع حطامها لكن بائت جميعها بالفشل، لكن تمكنوا أخيراً من رفع حطامها وذلك في عام 1961م، وحالياً يتم الاحتفاظ بحطام السفينة في متحف فازا الواقع في مدينة ستوكهولم التي تجذب الكثير من الزوار حيث يتخطى عددهم المليون شص خلال العام

ما هو سبب اصدار قانون سيزر

الأزمة السوية وما يلاقيه المدنيين من صور تعذيب مختلفة دفعت المجتمع الدولي للتحرك لمناهضة أعمال العنف التي تقوم بها الحكومة السورية في حق المواطنين، ومن أشكال هذا التحرك هو إصدار مجلس النواب في الولايات المتحدة الأمريكية قانون يعرف بقانون سيزر أو قانون حماية المدنيين، والذي ينص على فرض مجموعة من العقوبات الصارمة على النظام السوري والدول التي تساعده.

ما هو قانون سيزر
هو قانون أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية للتصدي للانتهاكات التي تقع في حق المدنيين في سوريا من قبل النظام السوري، وينص على فرض عقوبات على النظام السوري والدول التي تقدم له مساعدات تعاونه على الاستمرار في أعمال العنف التي تستهدف المدنيين. ففي شهر ديسمبر عام 2019م قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتصديق على مشروع قانون لتعزيز العقوبات التي تفرض على الرئيس السوري بشار الأسد وأنصاره بقيمة 738 مليون دولار، وقدر صدر كجزء منه قانون سيزر الذي يستهدف حماية المدنيين في سوريا.

ويرجع سبب تسمية هذا القانون باسم قانون سيزر نسبة للمصور السوري العسكري الذي انشق عن النظام السوري منذ عام 2014م، وقام بتسريب خمس وخمسون ألف صورة لإحدى عشر ألف سجين تم تعذيبهم وقتلهم في سجون النظام في مختلف أنحاء الدولة، وتم عرض هذه الصور في مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة الأمريكية وجاءت ردود الأفعال تجاهها قوية للغاية فقد أثارت غضب العالم بأسره لهول ما تجسده من أعمال عنف تمت تجاه مدنيين ضعفاء. [1]

وتسعى الحكومة الأمريكية من خلال هذا القانون لفرض هذه العقوبات على نظام بشار الأسد لإرغامه على وقف الهجمات العنيفة التي تتم تجاه المدنيين ودعم انتقال الحكومة في سوريا لنظام يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون ويتعايش بشكل سلمي مع جيرانه، وقد اعتمد في هذا الصدد على مجموعة من الإجراءات لتحقيق هذا الهدف تضمنت تجميد أصول الدولة، واستهداف العديد من الأفراد والشركات خاصةً الشخصيات الأمنية والعسكرية والحكومية والمؤسسات المختلفة المتورطة في صناعة أو استخدام أسلحة كيماوية، بالإضافة لفرض مجموعة من القيود على الاستثمارات السورية الجديدة والمبيعات والواردات والصادرات على أي مقيم أو مواطن في الولايات المتحدة الأمريكية.[2]

سبب إصدار قانون سيزر
بعدما تسربت صور المعتقلين في سجون النظام السوري من المدنيين، انتهى الكونغرس إلى مجموعة من النقاط التي شكلت فيما بعد الأسباب الرئيسية وراء إطلاق قانون سيزر وهي:

انتهاء ما يزيد عن أربعة عشر مليون مواطن سوري كنازح داخلي أو لاجئ خلال الخمس سنوات الأول من اندلاع الحرب.
تبعاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان فقد لاقى ما يزيد عن ستين ألف مواطن سوري منهم أطفال في سجون النظام السوري.
تصريح وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري بتأكده من استخدام الرئيس السوري بشار الأسد أسلحة كيميائية ضد المواطنين.
منع الرئيس السوري المساعدات الطبية من الوصول للمدنيين ممن يتواجدون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
تسبب النظام السوري في مقتل آلاف المدنيين الأبرياء، وتدمير ما يزيد عن 50% من البنية التحتية للدولة، وتشريد ما يزيد عن أربعة عشر مليون مواطن، وبذلك تعتبر أزمة السوريين من أسوء الأزمات الإنسانية التي شهدتها البشرية منذ ما يزيد عن ستني عام.
أركان قانون سيزر الأساسية
يتضمن قانون سيزر مجموعة من الأركان الرئيسية التي تستهدف حماية وتحقيق العدالة للمدنيين في سوريا، وتنقسم هذه الأركان إلى أربعة أركان رئيسية هي:

جانب الردع
يستهدف البند الأول من القانون مصادرة كافة أموال الدعم التي تقدم للحكومة السورية، ويتضمن فرض عدة عقوبات صارمة على الأجانب ممن يثبت تورطهم مع النظام السوري في تعاملات مادية أو فنية، بالإضافة لمن يثبت تورطهم في توسيع الإنتاج المحلي السوري من الغاز والنفط وأي من مشتقاتها، أيضاً يتضمن فرض عقوبات على العسكريين المرتزقة ممن قاتلوا في صف النظام السوري أو الروسي أو الإيراني.

وستشكل هذه العقوبات عامل رئيسي في ردع النظام السوري وشل حركته من خلال منع المساعدات التي يحصل عليها من الخارج والتي يعتمد عليها في إنهاء الحرب والسيطرة عليها.

معاقبة الجناة
يتضمن البند الثاني من القانون معاقبة كافة المسئولين والمتورطين في الانتهاكات التي أقيمت ضد المدنيين في سوريا، كما يحدد مجموعة من الشخصيات التي أقترح تطبيق هذه العقوبات عليها ومنهم بشكل أساسي الرئيس ورئيس الوزراء.

كما يشمل بند معاقبة الجناة كل من مجلس الوزراء، ورئيس القوات البحرية والبرية والمخابرات، والمسئولين عن إدارة الشرطة والمخابرات في وزارة الداخلية من الأمن السياسي، وقادة الفرقة الرابعة في الجيش ونوابهم، بالإضافة إلى قائد الحرس الجمهوري، رئيس مركز الدراسات العلمية والبحثية ونائبه، المحافظين ورؤساء الفروع الأمنية، ومستشار الشؤون الاستراتيجية.

ومما يميز قانون قيصر في مسألة فرض العقوبات عن غيره من القوانين أنه لا يتطلب الكثير من الإجراءات القانونية المطولة، فكل ما يلزمه الأمر لإرفاق شخص أو كيان لقائمة العقوبات هو إثبات تورطه في أي نشاط يستهدف انتهاك حقوق الإنسان أو يستهدف مهاجمة أو تعذب المدنيين في سوريا.

حماية المدنيين
العمل على حماية المدنيين تبعاً لقانون سيزر يتم من خلال توفير الدعم اللازم للبرامج التي تقدم المساعدات المختلفة للمدنيين ودراسة السبل المختلفة لتحسين إجراءات حمايتهم. وذلك يتضمن اتباع الأساليب العسكرية والغير عسكرية لحماية المتضررين من المدنيين ممن تعرضوا للهجوم العكسي كالتفجيرات أو النازحين والمحاصرين على الحدود.

بالإضافة لتقديم الدعم اللازم للمؤسسات التي تعمل على جمع الأدلة لتوثيق ما يرتكب من جرائم ضد المدنيين خلال الحرب التي اندلعت في سوريا من عام 2011م. كذلك يتضمن دعم المؤسسات الغير حكومية وما تمارسه من أنشطة، ووضع عدد من الاستراتيجيات التي تعمل على تسهيل توفير المساعدات الإنسانية دون إضافة مزيد من النفقات عليها.

رفع العقوبات
أما البند الرابع من القانون فينص على أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هو الشخص الوحيد القادر على رفع مختلف العقوبات المفروضة على النظام السوري، لكن ذلك متوقف على اتخاذ النظام السوري خطوات حقيقية تجاه حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد هناك ستة شروط تم وضعها لإمكانية رفع العقوبات.[3]

شروط رفع عقوبات قانون سيزر
ينص القسم رقم 401 من مشروع قانون سيزر على وجود 6 متطلبات وشروط رئيسية يتوجب على النظام السوري الخضوع لها حتى ترفع العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية عليه وهي:

إيقاف عمليات القصف التي تقوم بها طائرات النظام السوري والروسي على المدنيين.
توقف القوات السورية والإيرانية والروسية بالإضافة للكيانات الأخرى الداعمة لها عن تقييد ومنع وصول المساعدات الطبية والإنسانية للمناطق التي تقع تحت سيطرتهم والسماح للمدنيين بالمغادرة منها بحرية تامة.
الإفراج عن كافة السجناء السياسيين، وإعطاء المنظمات الدولية لحقوق الإنسان الحق في الوصول إلى كافة السجون ومراكز الاعتقال في جميع أنحاء البلاد.
توقف القوات العسكرية السورية والروسية والإيرانية عن قصف المدارس والمنشآت الطبية والمناطق السكنية بالإضافة لأماكن التجمعات المدنية الأخرى مثل الأسواق.
السماح للسورين النازحين بسبب الحرب بالعودة الآمنة والكريمة لمناطقهم.
والشرط الأخير هو محاكمة مرتكبي الجرائم في الحرب السورية وتحقيق العدالة للضحايا فيما ارتكبه النظام السوري في حقهم من تجاوزات واعتداءات